المحقق السبزواري
102
كفاية الأحكام
ولو كانا كاملين فزوّجهما الفضولي ففي انسحاب الحكم فيهما وجهان ، أقربهما العدم ، لاختصاص النصّ بالصغيرين فيحكم ببطلان العقد ، ولو كان العاقد على الصغيرين أحدهما الوليّ والآخر فضوليّ فمات من عقد له الوليّ قبل إجازة الآخر ففي تعدّي الحكم إليه نظر . الخامسة : لا ولاية للكافر على المسلم والمسلمة ، فلو كان الأب كافراً كانت الولاية للجدّ إذا كان مسلماً ، وإلاّ سقطت ولايتهما . وهل يثبت ولاية الكافر على الكافرة ؟ فيه تردّد . ولا ولاية للمجنون والمغمى عليه ، وفي معناه السكر المزيل للعقل ، ولو لم يؤدّ إلى ذلك فالظاهر ثبوت ولايته ، إذ الفسق غير مانع من الولاية هاهنا ، وقد ادّعى عليه في التذكرة الإجماع ( 1 ) وإن وقع الاختلاف في منعه في ولاية المال ، ومع ذلك قال في التذكرة : إنّ السكران مع بقاء تمييزه ليس له التزويج في الحال ( 2 ) . وفيه بُعْدٌ . ولو زال المانع عادت الولاية . السادسة : إذا اختار الأب زوجاً والجدّ غيره فالجدّ أولى ، فلا ينبغي للأب أن يعارض الجدّ ، لقول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « الجدّ أولى بنكاحها » ( 3 ) ويدلّ عليه أيضاً موثّقة عبيد بن زرارة ( 4 ) وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ورواه عليّ بن جعفر في كتابه ( 5 ) . ولو بادر كلّ منهما وعقد على شخص غير الآخر صحّ السابق ، فإن قصد الأب سبقه على الجدّ وسبق فقد ترك الأولى أو أثم وصحّ عقده ، وإن اتّفق العقدان في وقت واحد بأن اقترن قبولهما قدّم عقد الجدّ . ويدلّ عليه صحيحة هشام بن سالم ومحمّد بن حكيم المنقولة في الحسن وغيره أيضاً ( 6 ) وغيرها .
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 599 س 21 . ( 2 ) التذكرة 2 : 600 س 35 . ( 3 ) الوسائل 14 : 217 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 14 : 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 2 . ( 5 ) قرب الإسناد : 285 ، ح 1128 ، مسائل عليّ بن جعفر : 109 ، ح 19 . ( 6 ) الوسائل 14 : 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 .